ما هي نوبات الغضب؟

0
224

ما هي أسباب نوبات الغضب والعصبية؟
ليس صحيحاً أن كل استعراض للغضب أو التحدي يعتبر نوبة غضب وعصبية. من المحتمل أن يجري (يركض) طفلك بعيداً عنك غاضباً وأن يصرخ (يصيح) أو حتى يضرب الأرض بقدميه أو يتصلب جسده، حتى أنك قد تعجزين عن وضعه في عربة الأطفال الخاصة به، كل ذلك من دون حدوث نوبة غضب وعصبية. أما نوبة الغضب والعصبية الكاملة فهي شيء آخر مختلف: هي المرادف العاطفي لفتيل التفجير الملتهب. ولو بدأت نوبة الغضب في أخذ مجراها، فلا يمكن لأي شخص كبير أن يمنعها أو أي طفل أن يتوقف عنها.

تبدأ نوبة الغضب في معظم الأحوال عندما يتراكم كم هائل من الإحباط (والذي يصدر غالباً عن الخوف أو القلق) داخل الطفل حتى يمتلئ تماماً بالتوتر ولا يبقى له ما ينفس به عن ذلك غير الإنفجار الباكي. أحياناً يكون التراكم بطيئاً وقد تعرفين أثناء وقت الغذاء أن هناك نوبة غضب آخذة في الاحتقان، وإذا حالفك الحظ قد يمر الوقت لحين موعد النوم ليلاً من دون حدوث واحدة من تلك النوبات. في بعض الأحيان، تهجم نوبة الغضب بسرعة كبيرة بلا مقدمات حتى تبدو وكأن فتيل التفجير لدى الطفل قد اشتعل لأن أحد الأشخاص قد ضغط على الزر الخطأ. وإلى أن تنتهي نوبة الغضب هذه، تسيطر على الطفل المشاعر الداخلية الحانقة والغاضبة؛ فيكون تائهاً ومرعوباً من هذه المشاعر العنيفة التي لا يستطيع السيطرة عليها. ومهما كانت نوبات غضب طفلك مزعجة بالنسبة لك، فإن وقعها أسوأ بكثير عليه.

ماذا يحدث أثناء نوبة الغضب والعصبية؟
يختلف سلوك كل طفل عن الآخر أثناء نوبات الغضب والعصبية، ولكن طفلك تحديداً قد يسلك نفس السلوك في كل مرة تأتيه النوبة: قد يجري مسرعاً حول أرجاء الغرفة، صارخاً ومهللاً. تذكري أنه خارج عن السيطرة، لذا أي شيء غير ثابت يعترض طريقة غالباً ما سوف يطيح به. إذا لم تقومي بحماية طفلك، فإنه قد يتخبط في الحوائط الصلبة والأثاث الثقيل. قد يقذف بنفسه على الأرض، وهو يتلوى ويركل ويصرخ وكأن به مس شيطاني لا سمح الله. ربما يحصل أي شخص يكون بالقرب منه على بعض الضربات لذا خذي حذرك إذا كنت تحاولين رفعه عن الأرض. قد يستمر طفلك في الصراخ مراراً وتكراراً، إلى أن يصبح صوته أجش ويصبح على شفا التقيؤ، حتى أنه قد يجعل نفسه يتقيأ رغماً عنه. قد يصرخ إلى أن يتحول وجهه إلى اللون الأزرق لأنه قد أطلق زفيراً طويلاً، حتى أنه للحظة لا يستطيع أن يأخذ شهيقاً آخر. وتعد نوبات الغضب المصحوبة بصعوبة في التنفس هي الأكثر ترويعاً للآباء والأمهات عند مشاهدتها. قد يظل الطفل من دون تنفس لفترة طويلة حتى يصبح وجهه مائلاً إلى اللون الرمادي، ويكون على مشارف فقدان الوعي. ولكن من المستحيل أن يدمر نفسه فعلياً إلى هذه الدرجة. سوف تقوم ردات فعل جسده التلقائية بتعزيز نفسها وتدفع الهواء داخل رئتيه مرة أخرى قبل أن يتعرض لأي خطر.

في أي سنّ تبدأ وتتوقف نوبات الغضب والعصبية؟
بالرغم من أن السمعة تلاحق الأطفال الدارجين بأنهم هم الأسوأ في الغضب والعصبية، لكن ليس غريباً أن تظهر مثل هذه النوبات لدى الأطفال الرضع بدءاً من الشهر التاسع من العمر، هذا بالإضافة إلى أن هناك قسماً كبيراً من الأطفال في الرابعة من العمر (وهو عدد أكبر من الذي يعترف به الآباء والأمهات) يستلقون على الأرض في وسط السوبر ماركت ويخبطون بغضب كعوب أحذيتهم!