هل يؤثر وزني على خصوبتي (للنساء)؟

0
118

الوزن بالنسبة للكثيرين منَّا موضوع حساس جداً، وبما أنّ بُنية كلٍّ منّا مختلفة عن الأخرى فلن نستطيع أن نُقدِّم إجابة واحدة لهذا السؤال. بدلاً من ذلك، سنقّدم لك نصائح عامّة عمَّا يُعتبر صحيّاً و طبيعيّاً للجميع بحسب المعايير العالمية.
بغضّ النظر عن وزنك، فإذا كانت أوقات الحيض لديكِ طبيعيِّة و تحدث كل 28 يوما فمن المرجَّح أن إباضتك أيضا طبيعيِّة. و مع ذلك، إذا كنت دون أو أعلى الوزن الطبيعي فذلك سيكون له تأثير على خصوبتك.

هل أتمتع بوزنٍ جيّد و صحيّ؟
العديد من الأطباء يستعملون طريقة أو معيار لقياس كتلة الجسم و ذلك لتحديد إذا ما كنتي تتمتعين بوزن صحيٍّ و سليم، فهذا المعيار يأخذ بعين الإعتبار وزنك بالتناسب مع طولك، و لكن هذه الأداة ليست خالية من العيوب فهي لا تأخذ بعين الإعتبار نسبة الأنسجة الدهنية مع العضلات، و لكنها تظل مؤشراً معقولاً للتنبؤ إذا ما كنتي ضمن نطاق الوزن الصحي السليم.

و يمكنك حساب كتلة جسمك يدوياً بالطريقة التالية:

  • قسّمي وزنكِ بالكيلو غرام على طولك بالأمتار
  • قسّمي النتيجة على طولك بالأمتار مرة أخرى
  • النتيجة هي كتلة جسمك

فإذا كانت كتلة جسمك:

  • أقل من 18.4 فأنتِ تحت الوزن المطلوب بالنسبة لطولك
  • بين 18.5 و 24.9 فإنّ وزنك مثالي بالنسبة لطولك
  • بين 25 و 29.9 فوزنكِ زائد بالنسبة لطولك
  • بين 30 و 39.9 فأنتِ بدينة
  • فوق الـ 40 فأنتِ بدينةٌ جدّاً

و يمكنك استعمال هذه الحاسبة الإلكترونية لحساب كتلة جسمك أوتوماتيكياً بدلاً من الطريقة المذكورة أعلاه.

وزني زائد و أحاول الحمل، ماذا أفعل؟
إذا كانت كتلة جسمك عالية فإن ذلك قد يؤثر سلباً على خصوبتك، أثبتت الأبحاث أن زيادة الوزن بشكل كبير ممكن أن تسبب عدم توازن في الهرمونات التي تؤدي إلى بعض المشاكل مثل متلازمة المبيض المتعدد الكيسات و ضعف الخصوبة أو عقم نسبي (حيث يستغرق وقتا أطول من الطبيعي لحدوث الحمل). بالإضافة إلى ذلك، وُجد أن الوزن الزائد يحد من فعالية عمليات الخصوبة مثل التلقيح الاصطناعي.

كما لُوحظ آثار سلبية عدَّة للوزن الزائد على المرأة الحامل و يواجهن مضاعفات في الحمل كمرض سكري الحمل، و تسمم الحمل (ما قبل الإكلامبسيا) تتكون من ارتفاع ضغط الدم وتسرب البروتين إلى البول واحتجاز الماء في المرأة الحامل.و التي قد تؤدي إلى ضعف نمو الجنين، النزيف الداخلي، وموت الجنين إذا لم تٌعالج. 

هذا كلّه لا يعني أنك لن تحملين إذا كان لديك زيادة بسيطة في الوزن، فلا أحد يتمتّع بوزنٍ صحيٍّ 100% و مع ذلك قد يساعدك كثيراً إدخال بعض التغييرات على نمط حياتك و غذاءك اليومي و إنقاص بعض الكيلوجرامات.

فبدل أن تتبعي حمية قاسية ننصحك بتغيير نوع الغذاء ليشمل أنواعاً صحية و متوازنة كالخضار و شرب الكثير من الماء و الإستغناء عن الكحول و التدخين، و ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة كالسباحة و المشي نصف ساعة في اليوم فقط.

و بالنهاية ننصحك دائماً بزيارة طبيبك فهو الوحيد القادر على كشف مشاكل غير ظاهرة و معالجتها و إعطاءك أفضل النصائح لتتمتعي بحمل مريح و صحيّ.

لديّ نقصٌ في الوزن و أحاول الحمل، ماذا أفعل؟
إذا كانت كتلة جسمك تحت المعدَّل الّطبيعي فإنّ ذلك قد يؤثّر على خصوبتك أيضاً. على سبيل المثال، إذا كنتي تتقيّدين بتناول عددٍ قليلٍ من السعرات الحرارية يوميّاً، أو تمارسين الرياضة بشكل شديد و كبير فإنك قد تعانين من إنقطاع دائم أو متقطع للدروة الشهرية ما تسمّى (بغياب الفترات الحيضية) و بالإنكليزية تُسمّى بالـ (Amenorrhea) و بالتالي غياب التبويض و الذي هو عامل أساسيّ للحمل. و سبب غياب الحيض أن جسمك ليس لديه دهون كافية مما أدى إلى وضعه في حالة “الجوع الشديدة” و بالتالي فإنّ الهرمونات الحساسة المسؤولة عن إرسال الأوامر إلى المبيضين لتكوين و إطلاق البيويضات السليمة قد تعطَّلت.

كما لوحظ آثارٌ سلبية لنقص الوزن عند المرأة الحامل، فقد يتسبب بولادة الأطفال الخدّج (أي الولادة المبكرة)، و نقص شديد في وزن الطفل المولود حديثاً، و هاتان النتيجتان ليسا بمثاليتين على الإطلاق، فإذا كنتي تحرمين نفسك من الغذاء فهذا سيؤدي إلى حرمان جنينك من المغذيات الأساسية و التي قد تسبب له مشاكل صحية أخرى.

و بالنهاية ننصحك دائماً بزيارة طبيبك فهو الوحيد القادر على كشف مشاكل غير ظاهرة و معالجتها و إعطاءك أفضل النصائح لتتمتعي بحمل مريح و صحيّ. و ننصحك أخيرا بزيادة معدل تناول السعرات الحرارية باتباع نظام غذائي غنيّ بالغذاء الصحي و ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة.

المصدر وزارة الصحة البريطانية