هل تحول حليب الأم لموضة قديمة في مجتمعنا؟

0
243

د.مريم النويمي

من كثرة الأسئلة التي تصلني عن افضل نوع حليب للأطفال تعبت من إعادة الإجابة نفسها ان حليب الأم هو الأفضل، فكرت كثيراً لماذا اصبح حلم كل فتاة هو تحضير زجاجة حليب طفلها و وضعها في فمه و ان هذه هي الأمومة التي تنتظرها…

منذ طفولتنا ترسخ في أذهاننا ان كل دمية صغيرة ترافقها رضاعة صغيرة أيضاً .. وهنا اصبح لدينا اعتقاد ان الاهتمام بالصغير يتضمن زجاجة حليب

ماهي ألعاب الفتيات الصغيرات !

منهج البنات في مرحلة دراسية يتحدث عن أنواع الرضاعة فيقول .. 1-رضاعة طبيعية 2- رضاعة صناعية 3- رضاعة مختلطة (إذاً الرضاعة خيارات)، كيف ازرع في ذهن الفتاة منذ صغرها ان الأمومة في زجاجة تضعها في فم صغيرها و حينما تكبر أحاول إقناعها بالرضاعة الطبيعية ! بالطبع صعب إقناعها

هناك أطباء يعتبرون الحديث عن الرضاعة الطبيعية إضاعة وقت و لذلك من السهل جداً وصف حليب صناعي .. فأدراج أطباء الاطفال ممتلئة بوصفات الحليب

دعم الأسرة للأم المرضعة مهم جداً و الكلمات المحبطة ممنوعة (حليبك ما يكفي) (شوفي ولد فلانة ماشاءالله اسأليها عن اسم حليب ولدها)، هناك شروط يراعيها العرب سابقاً في المرضعة لأن الرضاعة كالدم الذي يحمل جيناتنا، فياترى ماهي مواصفات البقرة التي سترضع طفلي !! (مجرد خاطرة)

في الغرب أصبحت الرضاعة الطبيعية هي الرائجة فوجدت شركاتهم للحليب مجتمعاتنا سوقاً جيدة للأسف و هكذا يسخرون من عقولنا:

في الصورة السابقة حاولت إخفاء اسم شركة الحليب فلا اعرف اذا كانت الصورة واضحة او لا أنهم يدعون انه الحليب المثالي لنمو اطفالنا

تساءل طبيب أمريكي عمل في السعودية قبل ربع قرن و اتى زائراً قبل سنوات ماذا حدث للأمهات لديكم ففي بلدي اصبحن السيدات اكثر حرصاً على الإرضاع، كل ام تواجه الصعوبات و تصر على إرضاع طفلها طبيعي هي ام مثالية .. هن يستحقن التكريم

في عملي كنا نسجل الأمهات اللآتي يرضعن أولادهن طبيعي خلال زيارات عيادة الطفل السليم و نكرمهن في أسبوع الرضاعة العالمي، الأمهات يحتجن إلى تشجيع .. مثلاً حضور الأب جداً مهم أثناء زيارات الام لمتابعة الحمل فالزوج اكثر واحد يشعر بزوجته (هذا المفروض طبعاً)، في مجتمعنا نحتاج ان يكون كل يوم هو أسبوع عالمي للرضاعة فالصحة لا تحتاج الى يوم او أسبوع بل عمر نعيشه و نريده بصحة جيدة