لماذا الرضاعة الطبيعية أفضل؟

0
116

قامت بكتابة وإعداد المقال الدكتورة “مريم النويمي” استشارية طب الأطفال وحديثي الولادة والخدج

أعرف أن الحديث عن الرضاعة الطبيعية كثير و بالرغم من ذلك مازال الكثير من الأمهات يسألنني عن افضل حليب. رغم التثقيف الصحي و لكن مازلنا نعتبر موروثنا الثقافي أكثر مصداقية لذلك سأقوم بذكر بعض المعتقدات الخاطئة التي مازالت تمارس بكثرة في آخر المقال

لا جديد في ان الرضاعة الطبيعية هي الأفضل لطفلك و هي أسلم بداية لحياته. وهي حوار يومي بين الأم وطفلها وليست مجرد نقل للعناصر الغذائية والفيتامينات بل هي نقل للمشاعر والأحاسيس والأفكار. فكلما طالت فترة الرضاعة الطبيعية كلما كان افضل

فوائد الرضاعة الطبيعية عديدة وتعود على الطفل والأم بالفائدة على جميع الأصعدة ومنها أذكر:

الفوائد للطفل:

1- توفير غذاء متكامل وكاف للطفل.
2- توفير غذاء نظيف غير ملوث؛ لأنه يمر مباشرة من ثدي الأم إلى فم الطفل
3- المساعدة على نمو الفك والأسنان بشكل سليم
4- توفير غذاء يحمي الطفل بتقوية جهاز المناعة، وبالتالي التقليل من خطر إصابته بأمراض عدة، مثل: الإسهال. التهابات الأذن. التسوس في الأسنان
5- تقي الطفل بعون الله من:

– حساسية الجهاز الهضمي.
– السمنة في الكبر
– أمراض القلب و الشرايين
– السكري
– بعض السرطانات

ومن الجانب المعنوي الرضاعة الطبيعية:

1- تعزز الأمان العاطفي لكل من الأم والطفل
2- تساعد على التطور العاطفي والاجتماعي بشكل أفضل
3- تساعد على زيادة مستوى الذكاء لدى الطفل.
4- تقلل من السلوك العدائي لدى الطفل.

الفوائد التي تعود بها الرضاعة الطبيعية على الأم:

1- تساعد على إحداث التقلصات الرحمية؛ مما يقلل النزيف ويساعد في عودة حجم الرحم لطبيعته
2- تساعد الأم على استرجاع وزنها الذي قبل الحمل
3- تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض ما قبل سن اليأس
4- تقلل من حدوث ما يسمى اكتئاب ما بعد الولادة .
5- توطد العلاقة والترابط العاطفي بين الأم والطفل
6- تؤخر حدوث حمل جديد خاصة في الأشهر الستة الأولى بعد الولادة اذا كانت رضاعة مطلقة

ما هي الرضاعة المطلقة؟
الرضاعة المطلقة هي الاعتماد الكلي على الرضاعة الطبيعية خلال الشهور الستة الأولى بعد الولادة
و عدم إعطاء الطفل ماء أو سوائل أخرى أو أية أطعمة، أي أن تقتصر تغذية الطفل على حليب الأم فقط خلال اول ستة اشهر من العمر

ما أسباب رفض الطفل الرضاعة الطبيعية؟
تشكو بعض الأمهات من رفض الطفل للرضاعة من صدرها: لأن الطفل تناول رضاعة صناعية في ساعاته الأولى فأصبح لديه إلتباس بين ثدي امه و الزجاجة

هذا غالباً ما يحدث في حضانات المستشفيات التي لا ينطبق عليها مسمى مستشفيات صديقة الطفل حيث يتم إعطاء الطفل رضعة صناعية

– في المستشفيات صديقة الطفل يوضع الطفل خلال الساعة الأولى على صدر امه وفي حالة القيصرية حينما تفيق من التخدير
– في المستشفيات صديقة الطفل لا يعطى الطفل ابداً أي نوع من الحليب فقط حليب الأم حيث يترك الطفل مع أمه
– في المستشفيات صديقة الطفل هناك عيادة للرضاعة الطبيعية حيث تشجع الأمهات و ترشدهن خلال شهور الحمل الأخيرة

هل يجب إرضاع الطفل مباشرة بعد الولادة؟
نعم. بعد الولادة مباشرة يكوِّن في ثدي الأم اللبأ ويجب اعطاءه للمولود لأنه يعمل كالتطعيم كما أنه يطهِّر أمعاء الطفل، وبعد ثلاثة أيام يدر الحليب

هل يجب تحديد مدة معينة للرضاعة؟
تحديد مدة الرضعة والمباعدة بين الرضعات خطأ ينبغي على الأم أن ألاّ تحدد من تلقاء نفسها مدة الرضعة، وأن ترضع طفلها كلما أرد ليلا أو نهارا. يختلف الأطفال في طبائعهم، فبعض الأطفال يرضعون ببطء والبعض الآخر بسرعة، ولا يختلف مقدار ما يرضعوا من الحليب في الحالتين

متى أعرف أن طفلى أنهى رضعته؟
تنتهي الرضعة عندما يترك الرضيع الثدي من تلقاء نفسه لأن حليب الأم في آخر الرضعة يحتوي على كمية عالية من الدهون تشبع الطفل و تمده بالطاقة

كم مرة باليوم يرضع الطفل؟
لا تقل الرضعات عن 8 رضعات في اليوم، أو قد تزيد خاصة خلال الشهور الستة الأولى من عمر الطفل. وتأكدي أنه كلما زادت عدد الرضعات كلما زاد إنتاج الحليب وإدراره.

هل صحيح أن حليب الأم قد يكون خفيفا و لايشبع الطفل منه؟
هذا إعتقاد خاطئ تماما وما يقال بأن حليب الأم يبدو خفيفاً و لا يشبع جوع طفلها خطأ لأن اول حليب الأم يكون ماء لإرواء الطفل و آخره ثقيلاً لإشباعه

معتقدات خاطئة:

هل الحليب يكفي لإرضاع توأم أو أكثر؟
هناك معتقد ان حليب الأم لا يكفي إذا كان انجبت تؤمان و هذا غير صحيح فبزيادة الرضاعة يزداد إنتاج الحليب. علينا ان نفكر كيف كن السيدات في السابق يرضعن أطفالا مع أطفالهن !

هل يجب إيقاف الرضاعة إذا مرض الطفل؟
هناك اعتقاد انه إذا أصيب الطفل بإسهال فإن الام توقف الرضاعة و هذا يضر طفلها حيث ان الرضاعة ترفع مناعته و كذلك تعوض السوائل المفقودة

و هناك من ينصح الأم بتغيير الحليب من الطبيعي إلى الصناعي الخالي من اللاكتوز أثناء النزلات المعوية و هذه ممارسة خاطئة

هل يجب إيقاف الرضاعة الطبيعية إذا مرضت الأم؟
المعتقد الشائع إذا مرضت الأم تتوقف عن إرضاع طفلها إعتقاد خاطئ فالأجسام المضادة للمرض المصابة به الأم تنتقل من الأم إلى الطفل من خلال حليب الأم. و هناك أمراض معدية يحددها الطبيب تمنع الرضاعة الطبيعية في حالتها

هل يجب التوقف عن الرضاعة في حال تناول الأم الأدوية؟
هناك أدوية معينة تتعارض مع الرضاعة الطبيعية وليس كل مضاد حيوي يمنع الرضاعة

هل استخدام اللهاية يساعد في تهدئة طفلي وزيادة رضعته؟
استخدام اللهايات في الرضع لتهدئتهم هي ممارسة خاطئة لأن:

– اللهاية ترهق الطفل وتستنفذ قواه وتؤثر على تعلم وتطور عملية المص عنده
– مع اللهاية لا يستطيع الرضيع أن يرضع بالشكل الصحيح من أمه
– وتقل جراء استخدام (اللهاية) عدد الرضعات اليومية مما يقلل من إنتاج الحليب ويؤدي إلى التوقف عن الرضاعة نهائيا فيما بعد
– هذا بالإضافة إلى أن استعمال (اللهاية) يضر بصحة الفك والأسنان.

هل يمكن للأم الحامل الإستمرار في إرضاع طفلها الرضيع؟
نعم. فالأم الحامل و التي مازالت ترضع طفلها تحتاج سعرات حرارية تفي بإحتياجات جسدها و احتياجات جنينها و طفلها الرضيع
من المعتقدات الخاطئة ان حليب الأم الحامل يضر طفلها هذا خطأ و لكنه يتطلب من الأم ان تتغذى بشكل جيد.

للأم الحامل نصائح لفطام طفلك الرضيع:
عليك الإنتباه أولاً أنك إذا حملت أثناء إرضاع طفلك الرضيع من اللجوء للفطام الفجائي فهو يضر طفلك نفسيا ويُسبب له رفضا في تناول الوجبات الأخرى. كما يؤدي إلى إصابة الطفل بسوء التغذية، لذلك عليكِ بالتدرج في الفطام.

خلال الحمل بإمكان الأم فطام طفلها تدريجيا خلال شهرين إلى ثلاثة اشهر و لا تقلقي حيث انه بإمكانك إرضاع طفلك مع الحفاظ على التغذية الجيدة لتأمين إحتياجك وإحتياج طفليك من الغذاء اليومي.

هل يمكن إطالة فترة الرضاعة لبعد بلوغ الطفل سنتين من العمر؟
من المعتقدات الخاطئة ان حليب الأم يضر إذا كان الطفل أكبر من سنتين و كأن حليب الأم له تاريخ انتهاء!

بالإمكان إطالة فترة الرضاعة الطبيعية و لكن يجب ان لا يعتمد عليها الطفل بشكل كامل و يمكن إعطاءه إياها قبل النوم و يجب على الأم ان تتغذى جيداً